الشيخ علي الكوراني العاملي

428

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

كلام وأحسنه ، ثم قال لي : " أتدري من أنا ؟ فقلت : لا والله ، فقال : أنا القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله ، أنا الذي أخرج في آخر الزمان بهذا السيف وأشار إليه ، فأملا الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما فسقطت على وجهي وتعفرت ، فقال : لا تفعل ارفع رأسك ، أنت فلان من مدينة بالجبل يقال لها همدان ، فقلت : صدقت يا سيدي ومولاي ، قال : فتحب أن تؤوب إلى أهلك ؟ فقلت : نعم يا سيدي وأبشرهم بما أتاح الله عز وجل لي ، فأومأ إلى الخادم فأخذ بيدي ، وناولني صرة ، وخرج ومشى معي خطوات ، فنظرت إلى ظلال وأشجار ومنارة مسجد ، فقال : أتعرف هذا البلد ؟ فقلت : إن بقرب بلدنا بلدة تعرف بأسد آباد وهي تشبهها ، قال : فقال : هذه أسد آباد امض راشدا ، فالتفت فلم أره . فدخلت أسد آباد وإذا في الصرة أربعون أو خمسون دينارا ، فوردت همدان وجمعت أهلي وبشرتهم بما يسره الله عز وجل لي ، ولم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير " . ] * * : الخرائج : ج 2 ص 788 ب‍ 15 ح‍ 112 - وقال ، منها : ما روى جماعة : إنا وجدنا بهمدان أهل بيت كلهم مؤمنون فسألناهم عن ذلك قالوا : كان جدنا قد حج ذات سنة ، ورجع قبل دخول الحاج بكثير ، فقلنا : كأنك انصرفت من العراق ؟ قال : لا ، إنما أنا قد حججت مع أهل بلدتنا وخرجنا ، فلما كان في بعض الليالي في البادية غلبتني عيناي ، فنمت فما انتبهت إلا بعد أن طلعت الشمس ( فانتبهت ، فلم أر للقافلة أثرا ) وخرجت القافلة وآيست من الحياة ، وكنت أمشي وأقعد يومين وثلاثة ، فأصبحت يوما وإذا أنا بقصر فأسرعت إليه ، ووجدت ببابه أسود ، فأدخلني دارا ، وإذا أنا برجل حسن الوجه والهيئة ، فأمر أن يطعموني ويسقوني فقلت له : من أنت ( جعلت فداك ) قال أنا الذي ينكرني قومك وأهل بلدك فقلت : ومتى تخرج ؟ قال : ترى هذا السيف المعلق ههنا ، وهذه الراية ، فمتى انسل من غمده ( وأنشرت الراية بنفسها ) خرجت ، فلما كان بعد وهن من الليل قال : تريد أن تخرج إلى بيتك ، قلت : نعم ، قال لبعض غلمانه : خذ بيده ( وأوصله إلى منزله فأخذ بيدي ) فخرجت معه وكأن الأرض تطوى تحت أرجلنا ، فلما انفجر الفجر ( وإذا نحن بموضع أعرفه بالقرب من بلدتنا ) قال لي غلامه : هل تعرف الموضع ؟ قلت نعم ، أسد آباد ، فانصرف ، قال ودخلت همدان ، ثم دخل بعد مدة